الأحد، 13 فبراير، 2011

الـ ممكن تحسه و انت ماشى فـ مسيرة مليونية ..






مشيت فى الشارع اللى ياما مشيت فيه .. كنت تقريبا بمشى فيه يوميا .. بس اول مرة احس ان خطواتى ليها قيمة .. ان صوتى ليه قيمة .. ان انا نفسى ليا قيمة فى بلدى ..

شوفت اطفال و كبار .. بنات و ستات .. رجاله و شباب .. صبيان و بنات .. فقير و غنى .. ميسور الحال و واحد ماشى بمناديل وسط الناس  ..

أنا عمرى ماتخيلت أنى ممكن أمشى ف الشارع و أقول بحرية بجد أنا عايزة اية .. ولما كنا بنقول حرية وابص للسما و اشوف الطيور كنت بحس اننا طيور زيهم .. هما فى السما و احنا فى الارض ..

شوفت الناس بتصلى و شوفت ناس بملايين بتدعى و تقول يا رب ..

سألت ست كبيره بصتلى و ضحكت و قالتلى ربنا معانا ان شاء الله .. قلتلها حضرتك أول مرة تنزلى ؟ قالتلى انا نازلت مرة قبل جمعه الغضب فى الاول خالص و انهردا تانى يوم و ان بنتها هى اللى كانت عايزة تنزل و جراءت مامتها و بابها ينزلوا معاها هما كمان ..

و سالت بنت فى سنى بردو بصتلى و ضحكتلى .. قولتلها انتى كل يوم بتنزلى .. قالتلى انهردا اول يوم .. نازلت عشان اخويا اتصاب فى رجليه برصاصه فنزلت مكانه .. و كنت بتقولها بكل الفخر اللى فى الدنيا ..

مشينا ف شارع طويل الاول كنت بقول و انا صوتى واطى كنت مستغربة اللى انا فيه .. وبعدا كدا كنت بقول باعلى صوت معاهم ..

وانا ماشيه انا ماكنتش ببص ف وش حد اللى و كان بيتسملى ... ويعزم عليا بمياه ... و لما كنا بنبص فوق كانوا الناس فى البلكونات بيهتفوا معانا كانهم تحت بالظبط .. شوفت كمية أعلام انهردا مرفوعه لا عدد لها ولا حصر .. و مش فى ايدين الشباب اللى ماشين .. فى البلكونات .. و فى العربيات .. فى مكان تبص عليه تشوف علم مصر مرفوع و مرفرف

من الاحلى اللحظات لما طفل قادنا كلنا و كان بيهتف و الكل وراه .. يااااه طفل اعتقد ماعداش 6 سنين .. طفل .. بجد كان احساس رائع .. ولما كنا بنقول النشيد الوطنى .. يعنى احنا اعدنا فوق ال 15 سنة فى المدارس نقول النشيد الوطنى يوميا فى المدرسة .. بس ولا كان ليه تأثير خالص أول مرة أقول لنشيد الوطنى وأحس يعنى ايه نشيد و يعنى ايه وطنى !!

كنا و احنا ماشين ساعت كان بيقبلنا زباله و دا طبعا عشان عربيتا ازباله مش بتشيل الزباله للاسف او مش شغاله زى ما شغاله فى الايام العاديه .. كانوا الشباب بيقفوا يحوطوا الزباله عشان الناس ماتعدش من جامبها او تخبط فيها غصبعنهم ..
و شاب واقف على زى مكان واطى فى الارض مكان بلوعه .. عشان الناس ماتعديش و تكعبل .. وقف مفادى الناس ..

وسمعنا شعارات و هتافات بجد كنا بنضحك من قلبنا .. و كنا بنقول من قلبنا لا للظلم .. كفاية !
غانينا و ضحكنا و هاتفنا و دمعنا .. دمعنا لما عادين على بيت الشهيد " خالد سعيد " ..
و لما كنا ماشيين و اخو احد الشهداء واقف فى لنص و ماسك صورة اخوه و بيعيط .. رافعها لفوق و بيعيط فى وسط كل الناس اللى ماشيه ..
فعلا دم المصريين مش رخيص .. مش رخيص أبدااا ..


انا يمكن ماقولتش كل حاجه لان الاحساس اعلى بكتير من اى كلام بجد .. بس اللى شوفته انهردا فى عيون الناس .. شوفت كلام كتير اوى .. بيقول لا انهم مش هيستكوا تانى على ظلم ابدا .. 

هناك تعليق واحد:

  1. مدونة رائعة حقا وكتابات جميلة ويا ريت تشرفينى بالزيارة http://misralmostabal.blogspot.com/

    ردحذف